التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف كتاب . إنسان مفرط في إنسانيته

يبقى المرء فيلسوفاً ما دام صامتاً

لا أعتقد بوجود من نظر إلى شؤون الحياة بمنظار الشكّ كما فعلت، وكلّ من خَبِرَ شيئاً من آلام العزلة الناجمة عن اختلاف تفكير المرء عن الآخرين، سيتفهم مسعاي المتكرر لنيل قسطٍ من الراحة ونسيان النفس، إذ لطالما كنتُ في أشدّ الحاجة للإيمان بما يُشفي نفسي وينعشها ويخفف من عزلتها، ثمة حاجة راسخة إلى ثقة رصينة في الصداقة حيث لا شكَّ ولا تساؤلَ، وهذا ما دفعني لابتكار "الأرواح الحرّة" التي أكرّس لها عملي هذا، فأنا في أمسّ الحاجة لها لتكون لي شركاء ورفقاء، فهؤلاء أتحدث معهم وأضحك عندما أريد، وهم نوع من التعويض عن غياب الأصدقاء الحقيقيين. لكن قد تُوجد مثل هذه الأرواح الحرّة في المستقبل، هم الآن مجرّد أشباحٍ وظلالٍ وهميةٍ في حالتي، لكن وجودهم سيكون واقعياً يوماً ما، أراهم قادمين، لكنهم يسيرون ببطءٍ شديدٍ.. لعلّ وصفي المسبق لتطوّرهم ومساراتهم يُسرّع قدومهم. لن تنضج "الأرواح الحرّة" قبل وقوع حدثٍ حاسمٍ يتمثل في انعتاقٍ أو تحررٍ عظيمٍ، سيأتي الانعتاق العظيم بغتةً لهؤلاء السجناء، ليهزّ أركانهم كالزلزال، تهتز الروحُ الشابةُ بشدّةٍ وتتمزق دون أن تعي ما يحدث، ليقودها اندفاعٌ قس...