يميل الناس إلى إسقاط المعلومات التي تتعارض ومعتقداتهم، وهم يأخذون بالأفكار والمعلومات التي تتوافق والنظريات والأفكار التي يعرفونها عن العالم، وهذا ما نراه جليًا في عالم الأعمال حيث يأخذ المسؤولون التنفيذيون باستراتيجيات تتوافق مع معارفهم ويحتفون بها ويتغاضون عن المؤشرات العكسية ويتعاملون معها على أنها استثناءات مرحلية أو حالات خاصة لا ينبغي تعميمها، ويصل الأمر بهم في كثير من الحالات إلى رفض الأخذ بأفكار مثبتة ومجرّبة لمجرّد أنها تتعارض مع طموحهم أو رؤيتهم. يأخذ الناس بالقواعد التي يعرفونها ويتشبثون بها لدرجة أنهم لا يمنحون فرصة كبيرة للتعرف على غيرها أو لا يفتحون أنفسهم على قواعد جديدة وهم بذلك يقعون في فخ الانحياز التأكيدي، ولذلك ترى الكثيرين يصدقون ما يقوله المنجمون أو المحللين الاقتصاديين ولا يفكرون كثيرًا بالاحتمالات المعاكسة بذريعة أن هذا ما جاء به أصحاب الخبرة. أيضًا نجد هذا في الصحافة، فالصحفيون ينشرون ما يتوافق واتجاههم (الفكري أو السياسي أو الاقتصادي) ويتجاهلون المنحى الآخر في التفكير عن عمد، وهذا ما يفعله المؤلفون الذين يأتون بعشرات الأمثلة عن صحة وجه...
مترجم كتاب سيكولوجية المال وعشرات الكتب المؤثرة | كاتب سيناريو | للتواصل واتساب 963988821134