التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف حب

فن التفكير بوضوح: مغالطة التكلفة الغارقة

  تدور هذه المغالطة حول هدر المال بلا طائل، فالكثير من الناس يميل إلى الاستمرار في مشروع ما رغم فشله بذريعة أنهم صرفوا الكثير من الوقت والمال والطاقة فيه، وأنهم لن يستسلموا رغم عدم وجود أي إثارة في العمل أو ربح واضح في المدى المنظور.   إن هذا قد يحصل في مجال التسويق، فقد يصرّ أحدهم على رؤية تسويقية ما ويبذل الكثير من المال والجهد لكنه لا تؤتي ثمارها ومع ذلك يستمر فيها كنوع من الأنا وعدم تقبل الهزيمة، ويمتد الأمر إلى حقول أخرى ونراه في حالات الزواج البائسة فقد يستمر زوجان في حياتهما الزوجية الفاشلة رغم انعدام شرارة الحب بينهما ورغم الجحيم الذي يعيشانه. وفي المجال المالي حيث يبقي المستثمرون على الأسهم التي تفقد قيمتها، ولا يقف الأمر عند الأشخاص إنما تقع الدول أيضًا ضحية هذه المغالطة، وعلى سبيل المثال خسرت بريطانيا وفرنسا المليارات على صناعة طائرة الكونكورد الخارقة للصوت، ورغم معرفتهما بعدم جدوى المشروع استمرت الدولتان في ضخ المليارات بسبب الكبرياء القومي، وهذا ما فعلته الولايات المتحدة عندما غاصت في مستنقع حرب فيتنام.   لذلك لا تتردد في إيقاف أي مشروع أو سلوك لا يعود ع...

كائنات ميتة في عباءة الفضيلة

بقلم: كريشنامورتي ت: كنان القرحالي تريد الرغبة إشباعها في كلّ اتجاه، ووسائل الإشباع جذابة للغاية لكنها تناقض بعضها، لذا نعيش ونسير وفق نموذج وننافس لإشباع رغباتنا لكننا نُحبط في النهاية. هذه هي حياتنا. يقمع البعض رغباته، كأن يقول لك إذا رأيت امرأة أدر ظهرك لها، ولا تكن حساساً لشيء سواء أكان موسيقى أو جمال، وأولاً وقبل كلّ شيء إياك والنظر إلى امرأة؛ هذه هي حياة الرجل العادي والذي هو عبد للمجتمع! لكن لن يتحرر الإنسان من الخضوع أو الخوف إن لم يفهم الرغبة ويتوقف عن قمعها؛ تعرفون ما يحدث عند قمع شيء ما، لأنّ القلب يصبح متبلّداً، وهذا حال الرهبان الهاربين من الحياة، كم هم فاترو العاطفة نتيجة عيشهم في انضباط صارم؛ تجدهم يتحدثون عن الحبّ كثيراً لكنهم يغلون من الداخل لأنّ رغباتهم لم تعرف إشباعاً ولم تُمنح فرصة لفهمها، إنّهم كائنات ميتة في عباءة الفضيلة. على المرء معرفة وتعلّم كلّ شيء عن الرغبة فلا يخنقها إنما يفهمها ويتصرّف. من كتاب لا تصدق الكذبة

الحب والجنس والحرب - كريشنامورتي

علينا النظر إلى علاقاتنا كما هي الآن، كلّ يوم، وبالتمعن في ملاحظتها سنكتشف كيفية إحداث تغييرٍ في هذا الواقع، لذا فنحن نصف حقيقة الأمر في أنّ كلّ مرءٍ يعيش عالمه الخاص، طموحه الخاص، وشجعه وخشيته ورغبته في النجاح وغيره؛ وهكذا فأنت تعلم ما يجري بالضبط، أنا متزوج، إذاً لديّ مسؤوليات وأطفال وواجبات أخرى، أذهب إلى المكتب أو العمل ونلتقي بعضنا الآخر الزوج والزوجة، الذكر والأنثى ، في السرير! وهذا ما نطلق عليه الحبّ! العيش حيواتٍ مستقلةً ومعزولةً وبناء جدراً من المقاومة حول أنفسنا، ومتابعة أنشطتنا المتمحورة حول ذواتنا، وسعينا نحو الأمان النفسي، والاعتماد على بعضنا البعض ابتغاء راحتنا ومتعتنا وتأمين رفقة لنا، لأنّ كلّ واحدٍ منّا وحيدٌ للغاية، وكلٌّ منّا يريد أن يكون محبوباً ومدللاً، ويحاول الهيمنة على الآخر. يمكنك أن ترى ذلك بوضوح في نفسك، إذا ما تمعنت في نفسك، هل هناك أي نوع من العلاقات الحقيقية؟ ليس هنالك من علاقةٍ بين إنسانين، ولو كان لديهما أطفال ومنزل، لكن لا رابطة حقيقية تجمعهم، ربما لديهما مشروعٌ مشتركٌ، وهو ما يحافظ عليهما سويةً، على أنّ هذا لا يرقى إلى مفهوم العلاقة. و...