التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف محطات غرامية في حياة المشاهير

غرام سريالي: غالا وسلفادور دالي

 ولدت إيلينا إيفانوفا دياكونوفا في روسيا لعائلةٍ مثقفةٍ، ومن ثم غادرتها إلى فرنسا بمفردها تحت اسم (غالا)، ويبدو أنّها قد تمتعت بجاذبيةٍ أنثوية غامضةٍ قلّ نظيرها، وكأنّ هذه الجاذبية قد وجدت مبتغاها في أوساط السرياليين، فحيث مرّت أثارت اهتمامهم، لتصبح ملهمة كبارهم من أمثال الشاعرَين الفرنسيين بول إيلوار ولويس آراغون والرسام الألماني ماكس إرنست والكاتب الفرنسي أندريه بريتون. تزوجت من الشاعر بول إيلوار وأنجبت منه ابنة، وذات أمسيةٍ توجهت بصحبة زوجها لزيارة منزل والد دالي، وهناك حصل ما لم يكن بالحسبان، إذ لم تقع عينا دالي عليها حتى لامس حدود الهذيان. اشتعل قلبه بغرامها ويبدو أنّه لم يكن الوحيد الذي تفجّرت فيه ينابيع الغرام، وبلغ تفجّرها مبلغ أن يعود إيلوار وحيداً لتبقى غالا بصحبة دالي الذي تكبره بعشرة سنوات؛ والظاهر أنّ دالي لم يجد فيها حبَّ حياته فحسب إنما تعويضاً عن والدته التي فقدها مبكّراً، فكانت رفيقة دربه وملهمته الأسطورية وطبيبته النفسية ومديرة أعماله وموضوع لوحاته ونصره الحاسم وزوجته المحبوبة. وصل إلى حدّ إعلان أنّ كلّ رسامٍ يريد أن يكون مبدعاً يحتاج أنثى والأفضل...

قصة حب كوكو شانيل

فتحت الحياة بابها السعيد لشانيل في عمر الـ23 عندما التقت عام 1909بحب حياتها لاعب البولو ورجل الأعمال البريطاني آرثر كابيل الملقب باسم "بوي" صديق عشيقها السابق إتيان بالسان. منحها "بوي" الحب والحنان اللذان حُرمت منهما بسب طفولتها القاسية في الميتم. وعندما تُسئَل عنه كانت تُجيب: "آرثر هو أبي، هو أخي، هو عائلتي بأكملها".   كان بوي الداعم المادي والسند المعنوي لها في بداية طريقها لتفتح أول متجرٍ لها وتحقق نجاحاً باهراً في تصميم القبعات التي كانت تبيعها لنساء رجال الأعمال من أصدقاء "بوي" ما حقق لها أرباحاً طائلة ولتصبح اسماً في عالم تصميم الأزياء بامتلاكها دار أزياء في باريس حينها، فذاعت شهرتها بفضله وأصبحت تصاميمها تتصدّر مجلّات الموضة. كانت مولعةً بـ "بوي" إلى درجة ابتعدت عن دائرة أصدقائها القدامى، واقتصرت علاقاتها مع الفنانين والمغنّيين والممّثلين العالميين أصدقاء "بوي" الذين كانوا يواظبون على زيارته. لطالما تمنّت شانيل أنْ تتكلل علاقتهما بالزواج لكن "بوي" كان يتحجج بانشغاله بالعمل، وغالباً ما كان يُصاحب ن...

عشيقة بابلو نيرودا السرية

في عام 1946، تعرّف الشاعر على امرأة حمراء الشعر، لامست شغاف قلبه، كانت تلك المرأة المغنية التشيلية ماتيلدا أوروتيا ذات الستة وثلاثين عاماً، وسرعان ما بدأ بمواعدتها، رغم أنّه كان لم يزل متزوجاً من زوجته (الثانية) ديليا، ومنفياً بسبب انتمائه السياسي. استمرت علاقته السريّة تلك لسنوات عدّة، وكان لمفعول علاقته هذه مفعول السحر في شعره ونفسه، فكتب لها الكثير من رسائل الغرام، وفجرّت في قلب الشاعر الإلهام الشعري لتصبح ملهمته الكبرى، ووسط هذه التداخلات العاطفية، اضطرت ماتيلدا للحاق به من بلد إلى آخر لتراه، واستغلت كلّ مناسبةٍ لتلتقي محبوبها، وكانت إحدى تلك اللقاءات في باريس خلال المهرجان العالمي الثالث للشباب والطلاب في عام 1951، حيث شارك نيرودا في هذا الحدث الكبير فيما دعيت ماتيلدا للغناء في الحفل. وتحت وقع غرامه الجديد المتقد، جاءت أوّل مجموعة قصائد مكرّسة لماتيلدا وهي "أبيات الكابتن"، والتي نشرها بابلو بلا اسم في عام 1952 مخافة معرفة زوجته الثانية ديليا بعلاقته السريّة. أما مجموعة القصائد الثانية التي أهداها لها فكانت "مئة قصيدة حبّ"، وفي إهداء الكتاب يقول ...