التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف دار كلمات

أعظم مصدر للسعادة: الأمل

أحضرت باندورا صندوقها [1] (الذي يحوي الشرور) وفتحته، كان ذلك الصندوق هدية آلهة الإغريق للبشر، هدية ذات مظهر مغري حتى أنّه سُمّيَ "صندوق السعادة"، وما أن فتحته حتى خرجت الشرور، لتحلّق الشرور المنطلقة منذ ذلك الحين إلى زمننا الراهن وتسيء إلى الإنسان في الليل والنهار، ولم يبقَ في الصندوق من الشرور سوى واحدة، إذ أغلقت باندورا الصندوق عليها بناء على طلب زيوس، وما زال الإنسان حتى اليوم يحتفظ بصندوق السعادة هذا في المنزل وهو يُهنئ نفسه على الكنز الذي بداخله، وهذا الكنز بتصرفه وخدمته وهو يلجأ إليه عند الحاجة، فهو لا يعلم أنّ صندوق باندورا هو صندوقٌ للشرور، ولذلك فهو ينظر إلى هذا الشرّ الوحيد المتبقي كأعظم مصدر للسعادة، إنّه الأمل؛ وقد اعتزم زيوس أن يستمر الإنسان رغم الشرور المحيطة مستمراً في العيش فلا ينهي حياته، إنما يواصل العيش بائساً، ولهذا الغرض مُنِح الأمل للإنسان، وهو في الحقيقة أعظم الشرور لأنّه يطيل محنة الإنسان. من كتاب إنسان مفرط في إنسانيته تأليف فريدريك نيتشه وترجمة كنان القرحالي صفحة الكتاب على goodreads [1] من الميثولوجيا الإغريقية. (المترجم) ...

من كتاب الحياة ليست سينما -1

من كتاب الحياة ليست سينما اختيار وترجمة كنان القرحالي للمفكر العظيم كرينشامورتي إنّ الحياة دون حبٍّ صحراء قاحلة، ودون الحبّ لا معنى للطيور ولا لبسمة النساء والرجال ولا للجسر فوق النهر ولا للبحارة ولا للحيوانات؛ دون حبٍّ ما الحياة إلا مستنقعٌ ضحلٌ؛ ففي النهر العميق نجد الغنى والتنوع حيث يمكن للأسماك العيش، فيما يجف المستنقع الضحل بفعل أشعة الشمس القوية، ليبقى الطين والأوساخ. ------ الحبّ أمرٌ جديدٌ، منعشٌ، حيٌّ، لا يعرف ماضٍ ولا مستقبلَ، إنّه أبعد من اضطرابات الفكر، وحده العقل البريء هو من يعرف ماهية الحبّ. ---- إذا وُجِدَ الحبّ لن يكون هناك تعلّقٌ، وإذا وُجِدَ التعلّق لن يكون هناك حبٌّ، أي أنّ وجود الحبّ يتم بنفي وجود غيره، وهذا ما يعني في حياتنا اليومية: عدم تذكّر أي شيء قالته زوجتي أو حبيبتي أو جاري، لا ذكرى أحملها لأي أذية، لا تعلّق للصورة التي أحملها عنها، فقد كنتُ متعلّقاً بالصورة التي أنشأها فكري عنها، أنّها قد تسبّبُ إيذائي أو إزعاجي أو أنّها قد منحتني الراحة الجنسية وغيرها الكثير من الأمور التي أنشأ فكري صورةً عنها، والتي بدوري تعلّقتُ بها، وبهذا يكون...