التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف حياة

فن التفكير بوضوح: الانحياز التأكيدي

يميل الناس إلى إسقاط المعلومات التي تتعارض ومعتقداتهم، وهم يأخذون بالأفكار والمعلومات التي تتوافق والنظريات والأفكار التي يعرفونها عن العالم، وهذا ما نراه جليًا في عالم الأعمال حيث يأخذ المسؤولون التنفيذيون باستراتيجيات تتوافق مع معارفهم ويحتفون بها ويتغاضون عن المؤشرات العكسية ويتعاملون معها على أنها استثناءات مرحلية أو حالات خاصة لا ينبغي تعميمها، ويصل الأمر بهم في كثير من الحالات إلى رفض الأخذ بأفكار مثبتة ومجرّبة لمجرّد أنها تتعارض مع طموحهم أو رؤيتهم.   يأخذ الناس بالقواعد التي يعرفونها ويتشبثون بها لدرجة أنهم لا يمنحون فرصة كبيرة للتعرف على غيرها أو لا يفتحون أنفسهم على قواعد جديدة وهم بذلك يقعون في فخ الانحياز التأكيدي، ولذلك ترى الكثيرين يصدقون ما يقوله المنجمون أو المحللين الاقتصاديين ولا يفكرون كثيرًا بالاحتمالات المعاكسة بذريعة أن هذا ما جاء به أصحاب الخبرة.   أيضًا نجد هذا في الصحافة، فالصحفيون ينشرون ما يتوافق واتجاههم (الفكري أو السياسي أو الاقتصادي) ويتجاهلون المنحى الآخر في التفكير عن عمد، وهذا ما يفعله المؤلفون الذين يأتون بعشرات الأمثلة عن صحة وجه...

التغيير من أجل مرونة أفضل

  بقلم: م كنان القرحالي   يخشى معظمنا التغيير، وفي المجتمعات الضيقة التغيير مكروه لأنه يمس التقاليد الثابتة.   إذا أردنا أن نعرف لماذا علينا أن نتغيّر دائماً فلننظر إلى كل شيء من حولنا. هل يمكن أن يحدث أي شيء دون تغيير؟   التغيير أعز أمر على الطبيعة، ولا يوجد ما يمكن وصفه بالمقرب منها مثل التغيير. انظر كيف تتغير طبيعة الأشياء والأحياء، تزرع بذوراً وتحصد ثماراً. تأخذ خشباً ويصبح ناراً.   التغيير ضرورة محضة والبقاء ثابتاً يعني أنك ميت سريرياً. لا تقبل التحلل في مكانك وتوافق مع طبيعتك وتغيّر عندما يستدعي الأمر ذلك.   أحد الأمور التي تمنع التغيير الشخصي هي تبني شعارات وأفكار أكل الدهر عليها وشرب، وبعض الناس يتفاخر بثباته على أفكار قديمة، لكن الحياة متجددة، وما هو صالح في الماضي ليس هو بصالح في الحاضر، وما ينجح الآن قد لا ينجح في المستقبل.   التغيير مرتبط بالمرونة، وبعض الناس يولدون وهم يتمتعون بمرونة عالية، فتجدهم يتنقلون برشاقة في الحياة، وعلى البعض العمل على اكتساب مرونة في حياتهم. ربما بسبب بيئتهم التي ولدوا فيها أو طبيعتهم، وي...

اخدم لتكون عظيمًا: طريق مات تيني الوعرة نحو السكينة

  مات تيني: مؤلف ومتحدث وخبير ومستشار في معهد بيرث للقيادة ( Perth Leadership Institute )، كما أنه سجين سابق وقد شهدت فترة سجنه انطلاقة أفكاره.   كان مات تيني ضابطًا في سلاح مشاة البحرية الأمريكية، لكنه وقع ضحية الطمع فقد أراد أن ينعم بثروة تتيح له الحرية المالية قبل عيد ميلاده الثلاثين، ولم يقاوم رغبته الشديدة تلك فسار في الدرب الخاطئ للحصول على ذلك المال، وبهذه النية أعد العدّة ورسم خطة لسرقة ما يقرب من ثلاثة ملايين دولارات نقدًا من أموال الجيش، فعمد إلى تزوير صفقة شراء وهمية، ورتب تسليمًا غير قانونيًا للأموال من البنك الاحتياطي الفيدرالي في لوس أنجلس لصالح قاعدة سلاح البحرية في كامب بندلتون ( Camp Pendleton )، وبعد توقيع وثائق التسليم النهائي اشترى   تذكرة ذهاب بلا عودة إلى البرازيل، وفي غمرة حماسه واستعجاله الوصول إلى المطار وعلى الطريق المؤدي إليه ألقى مكتب التحقيقات الفيدرالي القبض عليه.   انتقل تيني من ذروة الأحلام بالثروة والرفاهية إلى قعر الزنزانة ليمضي ستة أشهر في الحبس الانفرادي لاثنتين وعشرين ساعة في اليوم، وأصبح على وشك الانهيار التام خلف القضبان، ...