بقلم: م كنان القرحالي
يخشى معظمنا التغيير، وفي المجتمعات الضيقة التغيير مكروه لأنه يمس التقاليد الثابتة.
إذا أردنا أن نعرف لماذا علينا أن نتغيّر دائماً فلننظر إلى كل شيء من حولنا. هل يمكن أن يحدث أي شيء دون تغيير؟
التغيير أعز أمر على الطبيعة، ولا يوجد ما يمكن وصفه بالمقرب منها مثل التغيير. انظر كيف تتغير طبيعة الأشياء والأحياء، تزرع بذوراً وتحصد ثماراً. تأخذ خشباً ويصبح ناراً.
التغيير ضرورة محضة والبقاء ثابتاً يعني أنك ميت سريرياً. لا تقبل التحلل في مكانك وتوافق مع طبيعتك وتغيّر عندما يستدعي الأمر ذلك.
أحد الأمور التي تمنع التغيير الشخصي هي تبني شعارات وأفكار أكل الدهر عليها وشرب، وبعض الناس يتفاخر بثباته على أفكار قديمة، لكن الحياة متجددة، وما هو صالح في الماضي ليس هو بصالح في الحاضر، وما ينجح الآن قد لا ينجح في المستقبل.
التغيير مرتبط بالمرونة، وبعض الناس يولدون وهم يتمتعون بمرونة عالية، فتجدهم يتنقلون برشاقة في الحياة، وعلى البعض العمل على اكتساب مرونة في حياتهم. ربما بسبب بيئتهم التي ولدوا فيها أو طبيعتهم، ويمكنهم اكتساب المرونة عبر الزمن من خلال التجارب وتبني الجديد وتغيير العادات القديمة.
التغيير
يبدأ بعادات صغيرة، غيّر عادات صغيرة لا تحبها في نفسك، ومن ثم انتقل إلى المستوى
الأعلى حتى تصل إلى الشخص الذي تحب أن تكونه. إن كنت تعاني من السمنة فما رأيك
بتقليل الخبز كل وجبة كبداية، وإذا كنت ممن يمرضون بالزكام كثيراً في الشتاء فما
رأيك بالاستحمام بماء معتدل كبداية وهكذا دواليك.
