التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتباسات رائعة من كتاب إنسان مفرط في إنسانيته

كتاب إنسان مفرط في إنسانيته

فريدريك نيتشه

ترجمة: كنان القرحالي

 

نهتفُ لمن يجري في السباق لا لمن وصل خط النهاية

--

"كلما كان المرء أكثر قوةً وقف القانون إلى جانبه."

**

"إنّ انغماس الناس العميق في شؤونهم الخاصة يُبعدهم عن فعل السوء."

**

"الفضيلة إنْ غفت تستيقظُ أقوى."

**

"لا يخجل الناس من الأفكار الفاحشة بحدّ ذاتها، لكنهم يخجلون من أن ينسبها الآخرون لهم."

**

لا يشعر الإنسان بالندم ولسعات الضمير لأنّه حرٌّ، بل لأنّه يعتبر نفسه حرّاً.

-----

 

تُصدِّق الناس حقيقةَ ما يكون موضع اعتقادٍ راسخٍ لدى الآخرين.

----

"يضفي نجاحُ فعلٍ ما امتيازاً وشرفاً له حتى إن كان غير ذي قيمةٍ، في حين يلقي الفشل بظلاله على أكثر الأفعال نبلاً وقيمةً، ومن هنا يظهر القول المألوف لرجل السياسة: "أعطني النجاح فحسب، فيه أظفرُ بالنفوس النبيلة إلى جانبي، بل وأجعلُ من نفسي نبيلاً، حتى في عينيَّ أنا!" وبطريقةٍ مماثلةٍ سيُشكّل نجاح فكرةٍ ما ذريعةً لاستبدالها بفكرةٍ كانت أفضلَ منها."

**

"يُعتقَدُ أنّ السفينة البشرية بحاجةٍ إلى رياحٍ عاتيةٍ تفوق قوتها حمولة هذه السفينة، كما يُقال أنّه كلما كان تفكير الإنسان أكثرَ عمقاً كلما احتدتْ مشاعره، ووضع معاييراً أعلى لنفسه، ونأى بنفسه أبعدَ عن الحيوانات، وكلما اقتربَ أكثرَ من الطبيعة الحقيقية للعالم ومن فهم هذه الطبيعة، فالعالم ليس شيئاً بحدّ ذاته، إنما هو تصوّرٌ غنيٌ في إعجازه وعمقه وروعته، تتجاور فيه السعادة والتعاسة."

**

من المعتاد أن يُصنّف الرجال القساة مَن يشعرون بالغبن مدى غبنهم على أعلى مستوى ممكنٍ، ويبالغون في الإعلان عنه إلى أقصى حدٍّ، ليؤججوا مشاعر الكراهية في أنفسهم ويعزّزوا رغبتهم الدفينة بالثأر.

**

"يُصاب بعض الأشخاص بوسواس نتيجة التعاطف والقلق على الآخرين، ولا تكون نتيجة هذا التعاطف سوى المرض."

***

 

"يجب أن يمتلك المرء ذاكرةً جيّدةً ليحافظَ على الوعود التي يُطلِقها، وأن يمتلك مخيّلةً قويةً ليشعر بالتعاطف، لذا هناك اتصالٌ وثيقٌ بين الأخلاق والقدرة الفكرية."

**

 

نادراً ما يُدرك مُطلِق الكذبة العبءَ الثقيل الذي ألقاه على كاهله، إذ عليه سوقُ عشرين كذبةٍ أخرى لكلّ كذبةٍ يسوقها.

----


الشغف لا ينتظر، ولا يكمن العنصر المأساوي في حياة الرجال العظماء في صراعهم مع الزمن ودونية زملائهم، إنما في عجزهم عن تأجيل عملهم عاماً أو عامين، فهم لا يستطيعون الانتظار

-----

 

يُعاقب من لا يستحق العقاب، وهو يُعاقب بغرض ترهيب الآخرين من أفعالٍ معيّنةٍ، وبالمثل يُكافأ من لا يستحق المكافأة، فهو عاجز عن الإتيان بغير الفعل الذي استحق المكافأة عليه.

--

وحدهم الغارقون في بساطتهم مَن يعتقدون بإمكانية تغيير الطبيعة البشرية إلى طبيعةٍ منطقيةٍ بحتةٍ

----

لا ينبغي للمرء إصدارٌ أية أحكامٍ أياً كانت؛ فقط لو يستطيع المرء العيشَ دون الحاجة إلى التقييمات، دون نفورٍ أو تحيّزٍ!

----

إنّ مجملَ حياة الإنسان منخرطةٌ في الزيف، ولا يستطيع الفرد إخراجها من هذه الهوة دون تصادمٍ مدوٍ مع ماضيه.

----

 

سيعيش المرء في نهاية المطاف بين الناس أو مع نفسه كما في الطبيعة، دون ثناءٍ أو تقريعٍ أو منافسةٍ، ليُشبعَ ناظريه بما حوله كما لو أنه يشاهدُ مسرحيةً تمرّ بين مشاهدها الكثيرَ مما سبّبَ لنا الرهبة في الماضي.

----

 

يقول كانط: "لا يستمد الذهن قوانينه من الطبيعة، إنما يملي قوانينه عليها"

----

 

يشعرُ الإنسان العصري الذي يريد بناء منزلٍ لنفسه كما لو أنّه يحشر نفسه حيّاً في ضريحٍ!

----


لا يعدو توافق أشياء معيّنة مع أخرى، والهوية الواحدة للشيء ذاته في فتراتٍ مختلفةٍ من الزمن، عن كونها افتراضات صرفة وبسيطة، لكن علم المنطق لا يتعامل معها كافتراضاتٍ إنما كحقائق مثبتة لا ريب فيها. ينطبق نفس الأمر على علم الرياضيات الذي لم يكن ليخرج إلى الوجود لو عرفت البشرية منذ البداية أنّه لا وجود لخطٍ مستقيمٍ أو دائرةٍ حقيقيةٍ أو معيارٍ للقياس في الطبيعة.

-----

 

إنّ ما نسميه الآن بالعالَم لهو نتاج مجموعةٍ كبيرةٍ من الأخطاء والأوهام، والتي تطوّرت تدريجياً مع النمو العام للطبيعة العضوية، نمت معاً ونُقلت إلينا كما لو أنّها كنزٌ متراكمٌ من الماضي، وهي بمثابة الكنز لأنّ كلّ ما هو قيّمٌ في إنسانيتنا قائم عليها.

------

 

يذكر لاروشفوكو في الطبعة الأولى من كتابه (تأملات وحِكَم أخلاقية): "إنّ ما يدعوه العالَم بالفضيلة، لا يعدو عن كونه شبحاً نسجته عواطفنا، لكننا نُطلِق عليه هذا الاسم الطيّب لكي نفعل ما نريد دون أن يطالنا عقاب."

-----

 

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تعالوا نتعرف على كريشنامورتي

بقلم: كنان القرحالي ولد جِدّو كريشنامورتي في الهند عام 1895 في بلدة مَدَنَبلِّي الصغيرة جنوب الهند من أبوين براهمنيين، توفيت والدته وهو ما يزال في العاشرة، وأحيل والده إلى التقاعد ليعيش كريشنامورتي وسط الفقر والفاقة، فنشأ خجولاً انطوائياً، على أنّ والده لحظَ لديه قدرةً غريبةً على الانتباه، إذ لفته تأمل كريشنامورتي الطويل في تشكّل غيوم السماء، محدّقاً في النباتات، أو متربعاً يرصد سلوك النمل. وبعد وفاة الأم انتقلت الأسرة إلى ناحية أدِيار القريبة من مدينة تشيناي، وهناك لفتَ كريشنامورتي وشقيقه نيتيانندا أنظار القائمين على الجمعية الثيوصوفية، وهي منظمة فلسفية روحية تدعو إلى الأخوة الإنسانية الشاملة، إذ لمسوا المواهب والقدرات الروحية الكامنة في الشقيقين، فأخذوا بتدريبهما لكي يكونا معلمَين روحيين، وفي العام 1911 قامت رئيسة الجمعية بتأسيس أخوية "النجمة في الشرق" ونصّبوا كريشنامورتي زعيماً روحياً لها وجعلوا نيتيانندا تلميذه الأوّل. انتقل كريشنامورتي وشقيقه إلى أوروبا بعد إتمامه سنّ السادسة عشر، حيث أقاما في ضواحي باريس، ثم إنكلترا، وفي العام 1922 سافر كريشنامورتي إ...

مبدأ 20-80 الخارق: طريقك إلى النجاح والثراء

Pareto principle مبدأ باريتو ت: كنان القرحالي طوّر الفكرة الاقتصادي الإيطالي فيلفريدو باريتو في أوائل القرن العشرين إثر ملاحظته لنمط يحدث بصورة طبيعية في جميع جوانب الحياة تقريباً، وهو يشير باختصار إلى أن 20% من أي مجموعة مسؤولة عن 80% من نجاح المجموعة في أي فئة معيّنة.     - يُنتج 20% من العمال 80% من المنتج   - يبيع 20% من فريق المبيعات 80% من المبيعات   - تجلب 20% من المنتجات 80% من الإيرادات   - يمتلك 20% من السكان 80% من الثروة - يفوز 20% من الفرق في الدوري بـ 80% من البطولات إن هذا المبدأ يتعارض مع غرائز معظم الناس لأننا نميل إلى افتراض العدالة والمساواة، فإذا عمل خمسة أشخاص في فريق ما نفترض أنهم سيتشاركون العبء بالتساوي، لكن الحقيقة هي أنهم لن يفعلوا هذا.    وإذا احتجنا إلى جمع 10,000 دولاراً من مجموعة من عشرة مانحين نظن أنه إذا تبرّع كل شخص بمبلغ 1000 دولاراً سنحصل على المبلغ المطلوب، لكن الأمور لا تجري بهذه الطريقة على الإطلاق لأن بعض الناس لن يقدّموا شيئاً، وعادة ما نحصل على حوالي 8,000 دولاراً من شخصين فقط في المجموعة.  ...