التخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريقة التفكير الصحيحة أهم من التمتع بالإمكانات

القطيع يسير والمبادِر يطير
 

 بقلم: م. كنان القرحالي


نحن الآن في فترة أزمات متلاحقة، وصحيح أن الأزمات هي الفترات الأفضل لبناء الثروات لما توفره من حاجات ونقص ومشاكل تحتاج إلى حلول، لكن لا يتمتع الجميع بالإمكانات اللازمة لاقتحام عالم فرص الأزمات.

 

إذا كنت الآن في بداية الطريق فعليك أن تركز على طريقة تفكيرك. التعلم اليومي هو أفضل استثمار لأي شابة أو شاب ليضع قدمه في عالم المال، إذ يمكنك تعلم أي مهارة مجاناً من خلال الانترنت، ما عليك سوى خوض التحدي وتفريغ ساعة يومياً للتعلم.

 

عليك أن تتدرب بهدف معيّن وهذا ما يسمى بـ "التدريب المتعمد"، وهي قاعدة وضعها مالكوم غلادويل لتعلم المهارات ومكونة من 10 آلاف ساعة. إذا اتبعت هذا النهج ستصبح شخصاً آخر، ووفق هذا النهج الناجح هو من يصرّ على مواصلة تحسين أخطائه، كما أن ترميم مناطق الضعف وتعلم شيء جديد كل يوم سيعزز ثقتك بنفسك وسيدفعك إلى الأمام حتماً.

 

إن احتراف أي مهارة ممكن ولا تحتاج إلى دورات مكلفة ولا إلى إمكانات مادية كبيرة، أنت بحاجة إلى البدء بالتعلم فحسب. إنه "التدريب المتعمد" والذي أثبت أن تعلم الموسيقى من خلال العزف أي التجربة أفضل من تعلمه بالنوتات والدراسة.

 

ينطبق ما سبق على اللغة الأجنبية، تعلمها من خلال الأفلام والأغاني والمواقع أفضل من التعلم التقليدي القائم على البدء بالقواعد. تذكر أن الطفل يفهم اللغة ثم يتحدث بها ثم يتعلم قواعدها، لكنهم يفعلون العكس في المدرسة والمعاهد، يعلمون القواعد أولاً.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تعالوا نتعرف على كريشنامورتي

بقلم: كنان القرحالي ولد جِدّو كريشنامورتي في الهند عام 1895 في بلدة مَدَنَبلِّي الصغيرة جنوب الهند من أبوين براهمنيين، توفيت والدته وهو ما يزال في العاشرة، وأحيل والده إلى التقاعد ليعيش كريشنامورتي وسط الفقر والفاقة، فنشأ خجولاً انطوائياً، على أنّ والده لحظَ لديه قدرةً غريبةً على الانتباه، إذ لفته تأمل كريشنامورتي الطويل في تشكّل غيوم السماء، محدّقاً في النباتات، أو متربعاً يرصد سلوك النمل. وبعد وفاة الأم انتقلت الأسرة إلى ناحية أدِيار القريبة من مدينة تشيناي، وهناك لفتَ كريشنامورتي وشقيقه نيتيانندا أنظار القائمين على الجمعية الثيوصوفية، وهي منظمة فلسفية روحية تدعو إلى الأخوة الإنسانية الشاملة، إذ لمسوا المواهب والقدرات الروحية الكامنة في الشقيقين، فأخذوا بتدريبهما لكي يكونا معلمَين روحيين، وفي العام 1911 قامت رئيسة الجمعية بتأسيس أخوية "النجمة في الشرق" ونصّبوا كريشنامورتي زعيماً روحياً لها وجعلوا نيتيانندا تلميذه الأوّل. انتقل كريشنامورتي وشقيقه إلى أوروبا بعد إتمامه سنّ السادسة عشر، حيث أقاما في ضواحي باريس، ثم إنكلترا، وفي العام 1922 سافر كريشنامورتي إ...

لا يعني حصولك على تعليم عالي أنك ستعيش حياة جيدة

الاحتيال الأول:  التعليم العالي بقلم مؤلف كتاب أب غني وأب فقير: روبرت كيوساكي لا يعني حصولك على تعليم عالي أنك ستعيش حياة جيدة ترجمها بتصرّف: كنان القرحالي   لمحة ضرورية قبل البدء في القراءة: المقصود بالأب الفقير: هو والد كيوساكي الحقيقي. الأب الغني: مستثمر وهو والد صديق كيوساكي في طفولته، ولتأثره الشديد بأفكاره يعتبره كيوساكي بمثابة والده مالياً.   هناك الكثير من الاحتيال في هذا العالم، وفي معظم الأحيان يمكننا معرفة الاحتيال، مثل تلك الإيميلات التي تردنا، والتي تعدنا بالملايين إذا كتبنا رقم حسابنا المصرفي، وفي بعض الأحيان نقع ضحية المحتالين مثل بيرني مادوف (محتال في بورصة نيويورك). لكن هناك احتيال أكبر وهو:   مدرسة جيدة = النجاح   عندما كنتُ صغيراً أخبرني أبي الفقير أن أفضل طريق للنجاح هو الذهاب إلى المدرسة، وأن هذه أفضل طريقة للحصول على وظيفة جيدة. وقد كان هذا هو الطريق الذي اتبعه هو، فقد كان حاملاً لشهادة الدكتوراه، وكان المشرف على نظام مدارس هاواي.   لكن كانت لديه مشكلة! لقد كان من أكثر الناس تعليماً، ومع ذلك كان يشكو دائ...

فن التفكير بوضوح: وهم جسد السبّاح

قد ترغب بالحصول على جسد رياضي مثالي وتجد ضالتك في جسد السباح، فتتوجه إلى المسبح وتبدأ بالتمرين المنتظم على أمل أن يصبح جسدك مفتولًا وأنيقًا وتمضي الأيام والأسابيع وربما السنين ولن تحصل على جسد السباحين الذي تشتهيه، وذلك لأنك وقعت فريسة لوهم جسد السباح الذي سبب لك الخلط بين عامل الاختيار والنتيجة، فهل يمتلك مايكل فيلبس جسد سباح مثالي لأنه يتدرب أم أنه اختار الاحتراف في رياضة السباحة لامتلاكه هذا الجسد المثالي؟   ويمكن أن يُعمم هذا الأمر على نطاق أوسع، فالنساء يخلطن بين جمال عارضات الأزياء اللاتي يقمن بإعلان تجاري لمستحضرات التجميل وتأثير مستحضرات التجميل، فيهرعن إلى شراء مستحضرات تجميل ليبدون مثلهن، لكن عارضات الأزياء يملكن جسدًا ووجهًا حسنًا في الأصل ولهذا يعملن في مجال الإعلان عن المستحضرات وليس العكس.   وإذا ما توسعنا قليلًا يمكننا الوصول إلى قطاع التعليم، فهل جامعة هارفارد الشهيرة هي من تصنع هؤلاء الخريجين الأذكياء والمتألقين علميًا أم أن أذكى وأفضل الطلاب يختارون جامعة هارفارد؟   إنه لغز قديم مثل لغز من أولًا الدجاجة أم البيضة؟ ولذلك يخدع وهم جسد السباح ...