بقلم: م. كنان القرحالي
نحن الآن في فترة أزمات متلاحقة، وصحيح أن الأزمات هي الفترات الأفضل لبناء الثروات لما توفره من حاجات ونقص ومشاكل تحتاج إلى حلول، لكن لا يتمتع الجميع بالإمكانات اللازمة لاقتحام عالم فرص الأزمات.
إذا كنت الآن في بداية الطريق فعليك أن تركز على طريقة تفكيرك. التعلم اليومي هو أفضل استثمار لأي شابة أو شاب ليضع قدمه في عالم المال، إذ يمكنك تعلم أي مهارة مجاناً من خلال الانترنت، ما عليك سوى خوض التحدي وتفريغ ساعة يومياً للتعلم.
عليك أن تتدرب بهدف معيّن وهذا ما يسمى بـ "التدريب المتعمد"، وهي قاعدة وضعها مالكوم غلادويل لتعلم المهارات ومكونة من 10 آلاف ساعة. إذا اتبعت هذا النهج ستصبح شخصاً آخر، ووفق هذا النهج الناجح هو من يصرّ على مواصلة تحسين أخطائه، كما أن ترميم مناطق الضعف وتعلم شيء جديد كل يوم سيعزز ثقتك بنفسك وسيدفعك إلى الأمام حتماً.
إن احتراف أي مهارة ممكن ولا تحتاج إلى دورات مكلفة ولا إلى إمكانات مادية كبيرة، أنت بحاجة إلى البدء بالتعلم فحسب. إنه "التدريب المتعمد" والذي أثبت أن تعلم الموسيقى من خلال العزف أي التجربة أفضل من تعلمه بالنوتات والدراسة.
ينطبق ما سبق على اللغة الأجنبية، تعلمها من خلال الأفلام والأغاني والمواقع أفضل من التعلم التقليدي القائم على البدء بالقواعد. تذكر أن الطفل يفهم اللغة ثم يتحدث بها ثم يتعلم قواعدها، لكنهم يفعلون العكس في المدرسة والمعاهد، يعلمون القواعد أولاً.
