التخطي إلى المحتوى الرئيسي

خرافات القيادة

خلاصات المكتبة

خلاصات المكتبة
 

من كتاب خلاصات المكتبة

ترجمة كنان القرحالي


يُشاع الكثير من الأمور حول القيادة والإدارة ومعظمها خاطئ تمامًا، ويسود اعتقاد راسخ لدى الناس بأن القائد يتمتع بصفات استثنائية غير متوفرة لدى العامة وغيرها، وهذا ما يفسر عدم وجود الكثير من القادة الحقيقيين في المجتمع وحتى في عالم الأعمال.

ومن الأهمية بمكان أن يتخلص القائد الطموح (أو من هم في طريقهم نحو هذا الموقع) من المفاهيم الخاطئة حول القيادة والتي أصبحت بمثابة خرافات عن القيادة، ومنها النقاط التالية: 

 

·        1- تقوم مبادئ الإدارة التقليدية على فكرة أن المؤسسات مستقرة ومنظمة وتتقدّم كعقارب الساعة في انتظامها، لكن معظم القادة الحقيقيين يحرصون على هزّ الاستقرار فهم يعلمون أن النجاح يحتاج الإبداع والتجدد الدائم وليس الحفاظ على الوضع الراهن.

 

·        2- السيطرة هي محور نظرية الإدارة التقليدية، حيث تكون مهمة القائد وفق هذه النظرية السيطرة على الموارد والمواد والأفراد. لكن السيطرة هي خرافة أخرى من الخرافات المنتشرة حول الإدارة والقيادة، إذ يعرف القادة الحقيقيون أنهم كلما سعوا إلى فرض سيطرتهم على مؤسساتهم زادت العوائق المزروعة أمام عناصرهم على درب التميّز، إضافة إلى تزعزع الثقة بين القائد وعناصره فالثقة يجب أن تسير في كلا الاتجاهين.

 

·        3- خرافة أخرى تقول بأن القادة يحتلون موقعًا أعلى من بقية العاملين أو الموظفين، لكن هذا خاطئ فالقيادة هي عملية متكاملة تلزم تكافل جهود الجميع وليست برجًا عاجيًا. إن القادة الذين يبالغون في أهمية مكانتهم وموقعهم لن يحصلوا على النتائج المرجوة لقيادتهم وسيكافحون لتحقيق أهدافهم.

 

·        4- يظن الكثيرون أن قلة قليلة بإمكانها إتقان عملية القيادة، وأنها موهبة فذة خاصة بمن يمتلكها، لكن هذا غير صحيح إذ يمكنك تعلم استخدام المهارات اللازمة للقيادة الصحيحة والناجحة سواء أكنت من موظفي الجناح التنفيذي أو من العاملين العاديين. أظهرت الأبحاث التي امتدت لأكثر من عشر سنوات أن بإمكان الناس العاديين تعلم أداء أمور استثنائية، وباختصار: القيادة مهارات يمكن أن يتعلمها أي شخص وهي ليست حكرًا على قلة.

 

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تعالوا نتعرف على كريشنامورتي

بقلم: كنان القرحالي ولد جِدّو كريشنامورتي في الهند عام 1895 في بلدة مَدَنَبلِّي الصغيرة جنوب الهند من أبوين براهمنيين، توفيت والدته وهو ما يزال في العاشرة، وأحيل والده إلى التقاعد ليعيش كريشنامورتي وسط الفقر والفاقة، فنشأ خجولاً انطوائياً، على أنّ والده لحظَ لديه قدرةً غريبةً على الانتباه، إذ لفته تأمل كريشنامورتي الطويل في تشكّل غيوم السماء، محدّقاً في النباتات، أو متربعاً يرصد سلوك النمل. وبعد وفاة الأم انتقلت الأسرة إلى ناحية أدِيار القريبة من مدينة تشيناي، وهناك لفتَ كريشنامورتي وشقيقه نيتيانندا أنظار القائمين على الجمعية الثيوصوفية، وهي منظمة فلسفية روحية تدعو إلى الأخوة الإنسانية الشاملة، إذ لمسوا المواهب والقدرات الروحية الكامنة في الشقيقين، فأخذوا بتدريبهما لكي يكونا معلمَين روحيين، وفي العام 1911 قامت رئيسة الجمعية بتأسيس أخوية "النجمة في الشرق" ونصّبوا كريشنامورتي زعيماً روحياً لها وجعلوا نيتيانندا تلميذه الأوّل. انتقل كريشنامورتي وشقيقه إلى أوروبا بعد إتمامه سنّ السادسة عشر، حيث أقاما في ضواحي باريس، ثم إنكلترا، وفي العام 1922 سافر كريشنامورتي إ...

لا يعني حصولك على تعليم عالي أنك ستعيش حياة جيدة

الاحتيال الأول:  التعليم العالي بقلم مؤلف كتاب أب غني وأب فقير: روبرت كيوساكي لا يعني حصولك على تعليم عالي أنك ستعيش حياة جيدة ترجمها بتصرّف: كنان القرحالي   لمحة ضرورية قبل البدء في القراءة: المقصود بالأب الفقير: هو والد كيوساكي الحقيقي. الأب الغني: مستثمر وهو والد صديق كيوساكي في طفولته، ولتأثره الشديد بأفكاره يعتبره كيوساكي بمثابة والده مالياً.   هناك الكثير من الاحتيال في هذا العالم، وفي معظم الأحيان يمكننا معرفة الاحتيال، مثل تلك الإيميلات التي تردنا، والتي تعدنا بالملايين إذا كتبنا رقم حسابنا المصرفي، وفي بعض الأحيان نقع ضحية المحتالين مثل بيرني مادوف (محتال في بورصة نيويورك). لكن هناك احتيال أكبر وهو:   مدرسة جيدة = النجاح   عندما كنتُ صغيراً أخبرني أبي الفقير أن أفضل طريق للنجاح هو الذهاب إلى المدرسة، وأن هذه أفضل طريقة للحصول على وظيفة جيدة. وقد كان هذا هو الطريق الذي اتبعه هو، فقد كان حاملاً لشهادة الدكتوراه، وكان المشرف على نظام مدارس هاواي.   لكن كانت لديه مشكلة! لقد كان من أكثر الناس تعليماً، ومع ذلك كان يشكو دائ...

فن التفكير بوضوح: وهم جسد السبّاح

قد ترغب بالحصول على جسد رياضي مثالي وتجد ضالتك في جسد السباح، فتتوجه إلى المسبح وتبدأ بالتمرين المنتظم على أمل أن يصبح جسدك مفتولًا وأنيقًا وتمضي الأيام والأسابيع وربما السنين ولن تحصل على جسد السباحين الذي تشتهيه، وذلك لأنك وقعت فريسة لوهم جسد السباح الذي سبب لك الخلط بين عامل الاختيار والنتيجة، فهل يمتلك مايكل فيلبس جسد سباح مثالي لأنه يتدرب أم أنه اختار الاحتراف في رياضة السباحة لامتلاكه هذا الجسد المثالي؟   ويمكن أن يُعمم هذا الأمر على نطاق أوسع، فالنساء يخلطن بين جمال عارضات الأزياء اللاتي يقمن بإعلان تجاري لمستحضرات التجميل وتأثير مستحضرات التجميل، فيهرعن إلى شراء مستحضرات تجميل ليبدون مثلهن، لكن عارضات الأزياء يملكن جسدًا ووجهًا حسنًا في الأصل ولهذا يعملن في مجال الإعلان عن المستحضرات وليس العكس.   وإذا ما توسعنا قليلًا يمكننا الوصول إلى قطاع التعليم، فهل جامعة هارفارد الشهيرة هي من تصنع هؤلاء الخريجين الأذكياء والمتألقين علميًا أم أن أذكى وأفضل الطلاب يختارون جامعة هارفارد؟   إنه لغز قديم مثل لغز من أولًا الدجاجة أم البيضة؟ ولذلك يخدع وهم جسد السباح ...