التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا تتقاعد أبداً

هذه مقطتفات من ترجمتي لكتاب معادلة السعادة من تأليف نيل باسريشا،
The Happiness Equation: Want Nothing + Do Anything = Have Everything
 وقد ترجمتُ أجزاء من الكتاب لصالح مترجم آخر وصدرت الترجمة باسمه:

التقاعد مفهوم جديد لم يكن له وجود قبل القرن العشرين في أي مكانٍ من العالم باستثناء ألمانيا، ولم يكن له وجود قبل القرن التاسع عشر في أي مكان.
التقاعد مفهوم غربي، لا وجود له في أوكيناوا اليابانية مثلاً أو في كثيرٍ من مناطق العالم النامي، ولا يلعب المسنون هناك الغولف كلّ يومٍ، ويستمرون في تقديم ما لديهم لأسرهم ومجتمعهم.
التقاعد مفهوم ناقص، فهو يقوم على ثلاثة افتراضات خاطئة: أنّنا نستمتع بعدم القيام بأي شيءٍ بدلاً من الإنتاج، وأنّه يمكننا تحمل تكاليف العيش الرغيد دون كسب مال لعقود من الزمن، وأنّنا قادرون على الدفع للآخرين لعقود مقابل عدم السعي لجني المال بعد التقاعد.
---

"لا تتقاعد أبداً، فالدماغ بحاجةٍ إلى التمرين وإلا فإنّه سيضمر".
---
يمنحنا العمل مكاناً للتعلم واكتشاف أشياء جديدة متعلقة بحياتنا وعالمنا، وفي النهاية لسنا من نوظّف زملاءنا في العمل، لذا سيكون هناك مختلف الأعمار والخلفيات والخبرات والأفكار والتي لا يمكننا الحصول عليها دوماً من الأصدقاء والعائلة. يضرب التقاعد هذا التعلم والرؤية ولا يسمح لنا باستكمال تجربة التحفيز لعالمنا.
---

يوفر لك العمل فرصة أن تكون جزءاً من أمرٍ أكبر من شخصك، أما التقاعد فما هي مساهمته؟ إنّه ينتشلك من قصتك الإنتاجية، ولن تكون جزءاً مما هو أكبر منك بعد الآن، وهذا ما يكبح هدفك في الحياة، لذا لا تتخلَ عن العمل، فهذا يعني تخليك عن العناصر الأربعة: (الاجتماعية، الهيكلية، التحفيز، القصة)*  وهي العناصر التي تتغذى يومياً من وجودك في العمل، انسَ أمر المال، ستفقد العناصر الأربعة الهامة، وهي أهم بكثيرٍ من المال.

.هناك شرح تفصيلي لهذه العناصر في الكتاب*



المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تعالوا نتعرف على كريشنامورتي

بقلم: كنان القرحالي ولد جِدّو كريشنامورتي في الهند عام 1895 في بلدة مَدَنَبلِّي الصغيرة جنوب الهند من أبوين براهمنيين، توفيت والدته وهو ما يزال في العاشرة، وأحيل والده إلى التقاعد ليعيش كريشنامورتي وسط الفقر والفاقة، فنشأ خجولاً انطوائياً، على أنّ والده لحظَ لديه قدرةً غريبةً على الانتباه، إذ لفته تأمل كريشنامورتي الطويل في تشكّل غيوم السماء، محدّقاً في النباتات، أو متربعاً يرصد سلوك النمل. وبعد وفاة الأم انتقلت الأسرة إلى ناحية أدِيار القريبة من مدينة تشيناي، وهناك لفتَ كريشنامورتي وشقيقه نيتيانندا أنظار القائمين على الجمعية الثيوصوفية، وهي منظمة فلسفية روحية تدعو إلى الأخوة الإنسانية الشاملة، إذ لمسوا المواهب والقدرات الروحية الكامنة في الشقيقين، فأخذوا بتدريبهما لكي يكونا معلمَين روحيين، وفي العام 1911 قامت رئيسة الجمعية بتأسيس أخوية "النجمة في الشرق" ونصّبوا كريشنامورتي زعيماً روحياً لها وجعلوا نيتيانندا تلميذه الأوّل. انتقل كريشنامورتي وشقيقه إلى أوروبا بعد إتمامه سنّ السادسة عشر، حيث أقاما في ضواحي باريس، ثم إنكلترا، وفي العام 1922 سافر كريشنامورتي إ...

قل لي ماذا تتمنى للأقارب والأصدقاء أقل لك من أنت

 بقلم: م كنان القرحالي   أجريت دراسة حول الثروة وميل الناس للمقارنة: طلب من المشاركين الاختيار بين سيناريوهين: الأول: أن يأخذوا 90,000 دولاراً لهم فيما يأخذ أصدقاؤهم وأقاربهم 80,000. الثاني: أن يأخذوا 100,000 دولاراً فيما يأخذ أصدقاؤهم وأقاربهم 110,000.   لقد اختار معظمهم المبلغ الأصغر! فهم لا يريدون أن يأخذ أصدقاؤهم وأقاربهم أكثر منهم. هذه هي العقلية الفقيرة القائمة على المقارنة، ويظنون أنهم إن امتلكوا مالاً أكثر كانت أهميتهم أكبر.   العقلية الثرية لا تفكر في الآخرين، ولا تستمد أفضليتها من المال إنما من ثراء أفكارهم وحياتهم وتجاربهم. يحجب التفكير الضيق المال ويبدده، وسيرجع ذو العقلية الفقيرة فقيراً حتى إن منحته الكثير من المال، وسيعود ذو العقلية الثرية ثرياً حتى إن خسر كل ماله.   المقارنة المالية لعبة خاسرة، والطريقة الوحيدة للفوز في معركة المقارنة هي عدم الانخراط بها منذ البداية . عرف ما تحتاجه واعمل لتأمينه، وطوّر نفسك ولا تهدر وقتك وطاقتك على مقارنة ما لديك بما يملكه غيرك .

فن التفكير بوضوح: وهم جسد السبّاح

قد ترغب بالحصول على جسد رياضي مثالي وتجد ضالتك في جسد السباح، فتتوجه إلى المسبح وتبدأ بالتمرين المنتظم على أمل أن يصبح جسدك مفتولًا وأنيقًا وتمضي الأيام والأسابيع وربما السنين ولن تحصل على جسد السباحين الذي تشتهيه، وذلك لأنك وقعت فريسة لوهم جسد السباح الذي سبب لك الخلط بين عامل الاختيار والنتيجة، فهل يمتلك مايكل فيلبس جسد سباح مثالي لأنه يتدرب أم أنه اختار الاحتراف في رياضة السباحة لامتلاكه هذا الجسد المثالي؟   ويمكن أن يُعمم هذا الأمر على نطاق أوسع، فالنساء يخلطن بين جمال عارضات الأزياء اللاتي يقمن بإعلان تجاري لمستحضرات التجميل وتأثير مستحضرات التجميل، فيهرعن إلى شراء مستحضرات تجميل ليبدون مثلهن، لكن عارضات الأزياء يملكن جسدًا ووجهًا حسنًا في الأصل ولهذا يعملن في مجال الإعلان عن المستحضرات وليس العكس.   وإذا ما توسعنا قليلًا يمكننا الوصول إلى قطاع التعليم، فهل جامعة هارفارد الشهيرة هي من تصنع هؤلاء الخريجين الأذكياء والمتألقين علميًا أم أن أذكى وأفضل الطلاب يختارون جامعة هارفارد؟   إنه لغز قديم مثل لغز من أولًا الدجاجة أم البيضة؟ ولذلك يخدع وهم جسد السباح ...