التخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحث عن معنى لحياتك

ثمة حالة صحية كامنة في حالة التوتر بين ما أنجزته وما لم تنجزه بعد. لا تنبع الصحة العقلية من غياب التوتر أو وجود فائض في أوقات الفراغ، بل من محاولة الوصول إلى هدف ذي معنى عميق، وهو الهدف الذي اخترته وليس الهدف الذي تدفعك الحياة صوبه.
إن قطبي الوجود هما أولاً: معنى يجب أن تستكشفه، وثانياً: الشخص الذي يجب عليه استكشافه، والذي هو أنت. 

الشعور بالفراغ الوجودي هو توعك قادم من أواخر القرن العشرين وما بعده، وهو يظهر كملل، ويأتي من الانفصال بينك وبين أهدافك.
يحدث ذلك عندما لا يمكنك العثور على غايتك الضرورية لحياتك أو عندما تشعر بأنك تبتعد عنها، فالناس الذين لا هدف لهم يقعون فريسة الامتثال للمحيطين بهم أي يفعلون ما يفعله الآخرون، أو يخضعون للشمولية أي يفعلون ما يقوله الآخرون. قد يصبح الفراغ واضحاً خلال أوقات الفراغ القسرية مثل أيام الآحاد الهادئة.

يتغيّر معنى الحياة لدى كل شخص، يحصل هذا كل يوم وكل ساعة. لا تبحث عن معنى مهيب وشامل لحياتك، فما يهم هو المعنى الفريد لحياتك في اللحظة الراهنة، وهذه ليست فكرة مجرّدة، بل هي مهمة ملموسة أو سلسلة من المهام التي يجب عليك أن تحددها وتنفذها. 

للعثور على هذا المعنى حدد ما تطلبه حياتك منك، وأجب عن مطالب وجودك، ومهما تغيّرت الحياة والظروف فإن معنى حياتك سيبقى. يمكنك اتباع ثلاثة مسارات لإيجاد المعنى في حياتك، يكمن المسار الأول في إنجاز عمل يهمك كثيراً، والثاني بالتواصل مع شخص آخر وهذا المسار هو مسار الحبّ، والثالث بتجاوز المصاعب أو المأساة. إذا لم تستطع تغيير مصيرك، لا تقف في وجه العاصفة إنما انحنِ لها حتى تمرّ.

الأفكار مستوحاة من كتاب بحث الإنسان عن معنى للمعالج النفسي فيكتور إيميل فرانكل ترجمة وصياغة كنان القرحالي

 

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تعالوا نتعرف على كريشنامورتي

بقلم: كنان القرحالي ولد جِدّو كريشنامورتي في الهند عام 1895 في بلدة مَدَنَبلِّي الصغيرة جنوب الهند من أبوين براهمنيين، توفيت والدته وهو ما يزال في العاشرة، وأحيل والده إلى التقاعد ليعيش كريشنامورتي وسط الفقر والفاقة، فنشأ خجولاً انطوائياً، على أنّ والده لحظَ لديه قدرةً غريبةً على الانتباه، إذ لفته تأمل كريشنامورتي الطويل في تشكّل غيوم السماء، محدّقاً في النباتات، أو متربعاً يرصد سلوك النمل. وبعد وفاة الأم انتقلت الأسرة إلى ناحية أدِيار القريبة من مدينة تشيناي، وهناك لفتَ كريشنامورتي وشقيقه نيتيانندا أنظار القائمين على الجمعية الثيوصوفية، وهي منظمة فلسفية روحية تدعو إلى الأخوة الإنسانية الشاملة، إذ لمسوا المواهب والقدرات الروحية الكامنة في الشقيقين، فأخذوا بتدريبهما لكي يكونا معلمَين روحيين، وفي العام 1911 قامت رئيسة الجمعية بتأسيس أخوية "النجمة في الشرق" ونصّبوا كريشنامورتي زعيماً روحياً لها وجعلوا نيتيانندا تلميذه الأوّل. انتقل كريشنامورتي وشقيقه إلى أوروبا بعد إتمامه سنّ السادسة عشر، حيث أقاما في ضواحي باريس، ثم إنكلترا، وفي العام 1922 سافر كريشنامورتي إ...

مبدأ 20-80 الخارق: طريقك إلى النجاح والثراء

Pareto principle مبدأ باريتو ت: كنان القرحالي طوّر الفكرة الاقتصادي الإيطالي فيلفريدو باريتو في أوائل القرن العشرين إثر ملاحظته لنمط يحدث بصورة طبيعية في جميع جوانب الحياة تقريباً، وهو يشير باختصار إلى أن 20% من أي مجموعة مسؤولة عن 80% من نجاح المجموعة في أي فئة معيّنة.     - يُنتج 20% من العمال 80% من المنتج   - يبيع 20% من فريق المبيعات 80% من المبيعات   - تجلب 20% من المنتجات 80% من الإيرادات   - يمتلك 20% من السكان 80% من الثروة - يفوز 20% من الفرق في الدوري بـ 80% من البطولات إن هذا المبدأ يتعارض مع غرائز معظم الناس لأننا نميل إلى افتراض العدالة والمساواة، فإذا عمل خمسة أشخاص في فريق ما نفترض أنهم سيتشاركون العبء بالتساوي، لكن الحقيقة هي أنهم لن يفعلوا هذا.    وإذا احتجنا إلى جمع 10,000 دولاراً من مجموعة من عشرة مانحين نظن أنه إذا تبرّع كل شخص بمبلغ 1000 دولاراً سنحصل على المبلغ المطلوب، لكن الأمور لا تجري بهذه الطريقة على الإطلاق لأن بعض الناس لن يقدّموا شيئاً، وعادة ما نحصل على حوالي 8,000 دولاراً من شخصين فقط في المجموعة.  ...

اقتباسات رائعة من كتاب إنسان مفرط في إنسانيته

كتاب إنسان مفرط في إنسانيته فريدريك نيتشه ترجمة: كنان القرحالي   نهتفُ لمن يجري في السباق لا لمن وصل خط النهاية -- "كلما كان المرء أكثر قوةً وقف القانون إلى جانبه." ** "إنّ انغماس الناس العميق في شؤونهم الخاصة يُبعدهم عن فعل السوء." ** "الفضيلة إنْ غفت تستيقظُ أقوى." ** "لا يخجل الناس من الأفكار الفاحشة بحدّ ذاتها، لكنهم يخجلون من أن ينسبها الآخرون لهم." ** لا يشعر الإنسان بالندم ولسعات الضمير لأنّه حرٌّ، بل لأنّه يعتبر نفسه حرّاً. -----   تُصدِّق الناس حقيقةَ ما يكون موضع اعتقادٍ راسخٍ لدى الآخرين. ---- "يضفي نجاحُ فعلٍ ما امتيازاً وشرفاً له حتى إن كان غير ذي قيمةٍ، في حين يلقي الفشل بظلاله على أكثر الأفعال نبلاً وقيمةً، ومن هنا يظهر القول المألوف لرجل السياسة: "أعطني النجاح فحسب، فيه أظفرُ بالنفوس النبيلة إلى جانبي، بل وأجعلُ من نفسي نبيلاً، حتى في عينيَّ أنا!" وبطريقةٍ مماثلةٍ سيُشكّل نجاح فكرةٍ ما ذريعةً لاستبدالها بفكرةٍ كانت أفضلَ منها." ** "يُعتقَدُ أنّ السفينة البشرية بحاجةٍ إ...