لكي تكون سيد مصيرك ينبغي أن تسيطر على الأفكار التي تملأ دماغك، فدماغك يؤدي دور المغناطيس الذي يجذب القوى الداعمة للأفكار التي تسكنه.
لكي تغدو ثرياً ينبغي أن تملأ دماغك برغبة عارمة في الثراء. ولكي تحصل على شيء مادي يجب عليك أن ترغب به، وتضع له خطة مناسبة، وتسعى لتحقيقه من خلال الاستفادة من تجارب الآخرين، وتشغل تفكيرك مما يجعل عقلك الباطن يعمل ليلاً نهاراً وبدون قصد منك لكي يجذب هذا الشيء المادي من خلال عملية ممارسة لا إرادية للأفعال التي تساهم في جلب هذا الشيء المادي إليك وتقريبه منك. ولكي تسيطر على أفكارك ينبغي أن تقوم بخطوات عديدة سنفصلها في المدونة ونبدأ بالرغبة:
الرغبة
حتى تحقق هدفاً معيناً ينبغي ألّا تكون رغبتك في تحقيق هذا الهدف مجرد أمل أو أمنية، بل أن تكون هوساً يسيطر على حياتك. فعليك ألّا تقول سأحاول تحقيق هذا الهدف، بل أن تقول سأحققه مهما كلفني الأمر وسأفعل كل ما يمكِّنني من تحقيقه، فأنا أريد شيئاً واحداً ولن تثنيني الظروف عن تحقيقه. عليك ألّا تترك أي فرصة للتراجع وألّا تفكر في عدد مرات فشلك، بل أن تضع النجاح نصب عينيك.
الجميع يريد أن يكون ناجحاً ولكن الإرادة وحدها لا تكفي بل لا بد من رغبة جامحة لا يمكن إشباعها إلّا بتحقيق النجاح. ولتحقيق هدفك ينبغي أن تحدده بدقة وتحدد الثمن الذي أنت مستعد لدفعه في سبيل هذا الهدف، والموعد الزمني والخطة المناسبة لذلك، وعليك علاوة على ذلك أن تدون هذه العبارات على ورقة وترددها بشكل دائم حتى تترسخ في عقلك الباطن، وتصبح غاية حياتك التي تسعى لتحقيقها. فقد أكدت الدراسات أن تكرار عبارات وجمل تحمل أفكاراً معينة وعلى مدى زمني طويل يساهم في ترسيخ هذه الأفكار في العقل الباطن، وتحويلها إلى قناعات لا يمكن تغييرها مما يجعل هذه القناعات تنعكس في سلوكك بشكل خفي وتحول اتجاه حياتك نحو هدف واحد ومحدد، فالأمر يبدأ بالتفكير ثم بالقناعة ثم بالفعل الذي يحدد النتيجة، لذلك انتبه إلى أفكارك التي ستغدو قناعات ثم تتحول إلى سلوكيات تحدد مصيرك.