التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فكر وازدد ثراء: الإيمان والإيحاء الذاتي


الإيمان

 

 أن تؤمن بهدفك يعني أن تقتنع بشكل كامل أنه سيتحقق يوماً ما. 

 

ولا يترسخ هذا الإيمان إلّا من خلال التأكيد المستمر عليه وتكراره بينك وبين نفسك حتى يترسخ في عقلك الباطن، أي أنك يجب أن تستخدم الإيحاء الذاتي في سبيل تحقيق ذلك، فتكرار عبارات وأفكار معينة بشكل دائم يحولها إلى قناعات تسكن العقل الباطن ويصعب إزالتها. وبتحقيق الإيمان الصحيح يتمكن عقلك من طلب العون والمساعدة من العقل الكوني – الذي هو مصدر القوة في الكون كله – وبفضل هذه المساعدة يتمكن عقلك من تحقيق الهدف. ولكن حذار من أن يكون إيمانك سلبياً لأنه سيؤدي بك إلى الفشل الذريع حيث يؤمن بعض الناس بأنهم فاشلون وأنهم عاجزون عن تحقيق أي نجاح وهؤلاء الناس ينعكس إيمانهم على أفعالهم فينجحون في تضييع الفرص وتحويل النجاح إلى فشل ويتمكنون بطريقة مذهلة من تضييع الفرص التي تمنحها لهم الحياة وفي النهاية يتحقق ما كانوا يؤمنون به ويثبتون لأنفسهم أنهم بالفعل أناس فاشلون.

 

الإيحاء الذاتي 

 

تتلقى حواسك التنبيهات من العالم الخارجي وتحولها إلى معلومات تنقلها إلى الدماغ الذي يحولها إلى أفكار وقناعات ويرسخها في العقل الباطن. 

 

فالعقل الباطن مليء بالأفكار والقناعات التي زوده بها الدماغ، وهذه الأفكار والقناعات هي التي تحكم حياتك وتسيرها وهي التي تحدد أفعالك وردود فعلك. يمكن لك أن تقوم بغرس أفكار وقناعات معينة في العقل الباطن من خلال التفكير بها والحديث عنها مراراً وتكراراً. والإيحاء ليس فكرة مقتصرة على الذات فيمكن للإنسان تلقي الإيحاء من الأشخاص المجاورين له ومن المجتمع ومن الطبيعة ومن التجارب التي يمر بها، ويمكنه أيضاً تلقي الإيحاء من العقل الكوني الذي يسير الكون كله. فإياك أن تستسلم للإيحاءات الهدامة التي يحاول المجتمع أن يقدمها لك مثل تشجيعك على معاداة أناس آخرين بسبب اختلاف جنسهم أو لون بشرتهم أو دينهم أو توجههم السياسي، لأن هذا الإيحاء سيجعلك تفقد المساعدة التي سيقدمها لك هؤلاء الأشخاص كما أنه سيجعلك تنشغل في حماية نفسك من هؤلاء الأعداء المفترضين وهو ما سيشوش على هدفك الحقيقي ويمنعك من الوصول إليه وتحقيقه.

 

هذا المقطع تلخيص وتجميع أفكار من كتاب نابليون هيل: فكر وازدد ثراء  


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تعالوا نتعرف على كريشنامورتي

بقلم: كنان القرحالي ولد جِدّو كريشنامورتي في الهند عام 1895 في بلدة مَدَنَبلِّي الصغيرة جنوب الهند من أبوين براهمنيين، توفيت والدته وهو ما يزال في العاشرة، وأحيل والده إلى التقاعد ليعيش كريشنامورتي وسط الفقر والفاقة، فنشأ خجولاً انطوائياً، على أنّ والده لحظَ لديه قدرةً غريبةً على الانتباه، إذ لفته تأمل كريشنامورتي الطويل في تشكّل غيوم السماء، محدّقاً في النباتات، أو متربعاً يرصد سلوك النمل. وبعد وفاة الأم انتقلت الأسرة إلى ناحية أدِيار القريبة من مدينة تشيناي، وهناك لفتَ كريشنامورتي وشقيقه نيتيانندا أنظار القائمين على الجمعية الثيوصوفية، وهي منظمة فلسفية روحية تدعو إلى الأخوة الإنسانية الشاملة، إذ لمسوا المواهب والقدرات الروحية الكامنة في الشقيقين، فأخذوا بتدريبهما لكي يكونا معلمَين روحيين، وفي العام 1911 قامت رئيسة الجمعية بتأسيس أخوية "النجمة في الشرق" ونصّبوا كريشنامورتي زعيماً روحياً لها وجعلوا نيتيانندا تلميذه الأوّل. انتقل كريشنامورتي وشقيقه إلى أوروبا بعد إتمامه سنّ السادسة عشر، حيث أقاما في ضواحي باريس، ثم إنكلترا، وفي العام 1922 سافر كريشنامورتي إ...

فن التفكير بوضوح: وهم جسد السبّاح

قد ترغب بالحصول على جسد رياضي مثالي وتجد ضالتك في جسد السباح، فتتوجه إلى المسبح وتبدأ بالتمرين المنتظم على أمل أن يصبح جسدك مفتولًا وأنيقًا وتمضي الأيام والأسابيع وربما السنين ولن تحصل على جسد السباحين الذي تشتهيه، وذلك لأنك وقعت فريسة لوهم جسد السباح الذي سبب لك الخلط بين عامل الاختيار والنتيجة، فهل يمتلك مايكل فيلبس جسد سباح مثالي لأنه يتدرب أم أنه اختار الاحتراف في رياضة السباحة لامتلاكه هذا الجسد المثالي؟   ويمكن أن يُعمم هذا الأمر على نطاق أوسع، فالنساء يخلطن بين جمال عارضات الأزياء اللاتي يقمن بإعلان تجاري لمستحضرات التجميل وتأثير مستحضرات التجميل، فيهرعن إلى شراء مستحضرات تجميل ليبدون مثلهن، لكن عارضات الأزياء يملكن جسدًا ووجهًا حسنًا في الأصل ولهذا يعملن في مجال الإعلان عن المستحضرات وليس العكس.   وإذا ما توسعنا قليلًا يمكننا الوصول إلى قطاع التعليم، فهل جامعة هارفارد الشهيرة هي من تصنع هؤلاء الخريجين الأذكياء والمتألقين علميًا أم أن أذكى وأفضل الطلاب يختارون جامعة هارفارد؟   إنه لغز قديم مثل لغز من أولًا الدجاجة أم البيضة؟ ولذلك يخدع وهم جسد السباح ...

لا يعني حصولك على تعليم عالي أنك ستعيش حياة جيدة

الاحتيال الأول:  التعليم العالي بقلم مؤلف كتاب أب غني وأب فقير: روبرت كيوساكي لا يعني حصولك على تعليم عالي أنك ستعيش حياة جيدة ترجمها بتصرّف: كنان القرحالي   لمحة ضرورية قبل البدء في القراءة: المقصود بالأب الفقير: هو والد كيوساكي الحقيقي. الأب الغني: مستثمر وهو والد صديق كيوساكي في طفولته، ولتأثره الشديد بأفكاره يعتبره كيوساكي بمثابة والده مالياً.   هناك الكثير من الاحتيال في هذا العالم، وفي معظم الأحيان يمكننا معرفة الاحتيال، مثل تلك الإيميلات التي تردنا، والتي تعدنا بالملايين إذا كتبنا رقم حسابنا المصرفي، وفي بعض الأحيان نقع ضحية المحتالين مثل بيرني مادوف (محتال في بورصة نيويورك). لكن هناك احتيال أكبر وهو:   مدرسة جيدة = النجاح   عندما كنتُ صغيراً أخبرني أبي الفقير أن أفضل طريق للنجاح هو الذهاب إلى المدرسة، وأن هذه أفضل طريقة للحصول على وظيفة جيدة. وقد كان هذا هو الطريق الذي اتبعه هو، فقد كان حاملاً لشهادة الدكتوراه، وكان المشرف على نظام مدارس هاواي.   لكن كانت لديه مشكلة! لقد كان من أكثر الناس تعليماً، ومع ذلك كان يشكو دائ...