التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فكر وازدد ثراء: المعرفة والخيال


المعرفة

تزودك الحياة بالكثير من المعارف والخبرات ولكن ما مدى استفادتك منها وهل نجحت في تحويلها إلى أدوات لتحقيق أهدافك؟ ليس من المهم أن تراكم كمية هائلة من المعلومات في دماغك لأن هذا سيرهقه وسيشتت تفكيرك ويلهيك عن هدفك.

 

  كل ما ينبغي عليك فعله هو أن تركز على هدفك وتحاول اكتساب المعارف المحددة التي تساعدك على تحقيقه، وأما المعارف الأخرى فيكفي أن تعرف أسرع طريقة للحصول عليها عند الحاجة. كن متأكداً أنَّ تلقِّي التعليم الأكاديمي ليس شرطاً ضرورياً لتحقيق الغايات التي تسعى إليها وكل ما تحتاجه هو استخدام معارفك وخبراتك والاستعانة بمعارف وخبرات أشخاص آخرين ذوي معرفة دقيقة بتلك الغايات، ولا مانع من استشارة أشخاص ذوي معارف أكاديمية في هذا المجال، كما يمكن مطالعة الكتب المختصة أو الخضوع لدورات تعليمية أو متابعة أفلام وثائقية لتدعيم فهمك بالمجال الذي تسعى لتحقيق النجاح فيه. 

 

والملاحظة البالغة الأهمية في هذا المجال هي أنه ينبغي عليك اختيار المعرفة المناسبة والتي تراعي رغباتك ومقدراتك والتي يمكنها مساعدتك بشكل جدي في تحقيق هدفك. وللمعرفة مصادر شتى ومدارس مختلفة ومتنوعة فلا يجب أن تقصر معرفتك على مدرسة واحدة أو اتجاه فكري واحد لأن هذا سيجعل فكرك قاصراً وسيسهل وقوعك في الأخطاء، بينما عندما تسعى لكسب المعرفة من شتى المنابع والمشارب فإنك ستستفيد من نقاط قوتها جميعاً وتنجح في تلافي نقاط الضعف التي تعتري إحدى هذه المدارس.

 

الخيال

 ينقسم الخيال إلى قسمين: اصطناعي وإبداعي، فالخيال الاصطناعي هو الخيال الذي يمكننا من ترتيب أفكارنا ومفاهيمنا في الدماغ لكي نتمكن من تسيير حياتنا وتنظيم أفعالنا وردود فعلنا، وهذا النوع من الخيال يخلو من الإبداع والتجديد فكل ما يقوم به هو عملية التنظيم والترتيب، أما الخيال الإبداعي فيقوم بعملية التواصل مع العقل الكوني ويطلب العون والمساعدة ويتلقى الأفكار الجديدة والحلول المناسبة للمشاكل التي تواجهنا، وهو يضع الخطط الفعالة التي تساعدنا في التغلب على مشاكلنا وتجاوز المعوقات التي تقف في وجه تحقيقنا للأهداف التي نسعي إليها. 

 

والخيال الإبداعي كما الاصطناعي يتطور بشكل كبير كلما اُستخدِم أكثر، لذلك ينبغي عليك أن تتيح للخيال الفرصة لكي يساعدك على تحقيق أهدافك وغاياتك. تذكر أن الخيال كان السبب الأول والرئيسي للكثير من الاختراعات التي غيرت وجه الحياة على كوكب الأرض، فالكهرباء والهاتف والحاسوب والتلفاز والمذياع وغيرها من الاختراعات تم إيجادها من خيال الأشخاص الذين اخترعوها لأنه لم يكن لها نماذج سابقة تدل عليها، ولولا الخيال الوقاد للأشخاص الذين ابتكروها لما وُجدت أبداً، وينبغي أن يكون الخيال الداعم الأول للواقع والمحفز على تحسينه وتطويره لكي يلائم احتياجاتك، ولكن إياك أن تجعل الخيال بديلاً عن الواقع فتعيش في عالم وهمي من صنع الخيال لأن هذا سيمنعك من تحقيق أي هدف فمجال تحقيق الأهداف والغايات هو الواقع وليس الخيال ووحدهم المرضى العقليون هم الذين يرتضون بتحقيق أهدافهم في الخيال.

 

هذا المقال تلخيص وتجميع أفكار من كتاب نابليون هيل: فكر وازدد ثراء

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تعالوا نتعرف على كريشنامورتي

بقلم: كنان القرحالي ولد جِدّو كريشنامورتي في الهند عام 1895 في بلدة مَدَنَبلِّي الصغيرة جنوب الهند من أبوين براهمنيين، توفيت والدته وهو ما يزال في العاشرة، وأحيل والده إلى التقاعد ليعيش كريشنامورتي وسط الفقر والفاقة، فنشأ خجولاً انطوائياً، على أنّ والده لحظَ لديه قدرةً غريبةً على الانتباه، إذ لفته تأمل كريشنامورتي الطويل في تشكّل غيوم السماء، محدّقاً في النباتات، أو متربعاً يرصد سلوك النمل. وبعد وفاة الأم انتقلت الأسرة إلى ناحية أدِيار القريبة من مدينة تشيناي، وهناك لفتَ كريشنامورتي وشقيقه نيتيانندا أنظار القائمين على الجمعية الثيوصوفية، وهي منظمة فلسفية روحية تدعو إلى الأخوة الإنسانية الشاملة، إذ لمسوا المواهب والقدرات الروحية الكامنة في الشقيقين، فأخذوا بتدريبهما لكي يكونا معلمَين روحيين، وفي العام 1911 قامت رئيسة الجمعية بتأسيس أخوية "النجمة في الشرق" ونصّبوا كريشنامورتي زعيماً روحياً لها وجعلوا نيتيانندا تلميذه الأوّل. انتقل كريشنامورتي وشقيقه إلى أوروبا بعد إتمامه سنّ السادسة عشر، حيث أقاما في ضواحي باريس، ثم إنكلترا، وفي العام 1922 سافر كريشنامورتي إ...

مبدأ 20-80 الخارق: طريقك إلى النجاح والثراء

Pareto principle مبدأ باريتو ت: كنان القرحالي طوّر الفكرة الاقتصادي الإيطالي فيلفريدو باريتو في أوائل القرن العشرين إثر ملاحظته لنمط يحدث بصورة طبيعية في جميع جوانب الحياة تقريباً، وهو يشير باختصار إلى أن 20% من أي مجموعة مسؤولة عن 80% من نجاح المجموعة في أي فئة معيّنة.     - يُنتج 20% من العمال 80% من المنتج   - يبيع 20% من فريق المبيعات 80% من المبيعات   - تجلب 20% من المنتجات 80% من الإيرادات   - يمتلك 20% من السكان 80% من الثروة - يفوز 20% من الفرق في الدوري بـ 80% من البطولات إن هذا المبدأ يتعارض مع غرائز معظم الناس لأننا نميل إلى افتراض العدالة والمساواة، فإذا عمل خمسة أشخاص في فريق ما نفترض أنهم سيتشاركون العبء بالتساوي، لكن الحقيقة هي أنهم لن يفعلوا هذا.    وإذا احتجنا إلى جمع 10,000 دولاراً من مجموعة من عشرة مانحين نظن أنه إذا تبرّع كل شخص بمبلغ 1000 دولاراً سنحصل على المبلغ المطلوب، لكن الأمور لا تجري بهذه الطريقة على الإطلاق لأن بعض الناس لن يقدّموا شيئاً، وعادة ما نحصل على حوالي 8,000 دولاراً من شخصين فقط في المجموعة.  ...

اقتباسات رائعة من كتاب إنسان مفرط في إنسانيته

كتاب إنسان مفرط في إنسانيته فريدريك نيتشه ترجمة: كنان القرحالي   نهتفُ لمن يجري في السباق لا لمن وصل خط النهاية -- "كلما كان المرء أكثر قوةً وقف القانون إلى جانبه." ** "إنّ انغماس الناس العميق في شؤونهم الخاصة يُبعدهم عن فعل السوء." ** "الفضيلة إنْ غفت تستيقظُ أقوى." ** "لا يخجل الناس من الأفكار الفاحشة بحدّ ذاتها، لكنهم يخجلون من أن ينسبها الآخرون لهم." ** لا يشعر الإنسان بالندم ولسعات الضمير لأنّه حرٌّ، بل لأنّه يعتبر نفسه حرّاً. -----   تُصدِّق الناس حقيقةَ ما يكون موضع اعتقادٍ راسخٍ لدى الآخرين. ---- "يضفي نجاحُ فعلٍ ما امتيازاً وشرفاً له حتى إن كان غير ذي قيمةٍ، في حين يلقي الفشل بظلاله على أكثر الأفعال نبلاً وقيمةً، ومن هنا يظهر القول المألوف لرجل السياسة: "أعطني النجاح فحسب، فيه أظفرُ بالنفوس النبيلة إلى جانبي، بل وأجعلُ من نفسي نبيلاً، حتى في عينيَّ أنا!" وبطريقةٍ مماثلةٍ سيُشكّل نجاح فكرةٍ ما ذريعةً لاستبدالها بفكرةٍ كانت أفضلَ منها." ** "يُعتقَدُ أنّ السفينة البشرية بحاجةٍ إ...